الأمل هو الدواء الذي يظل به الإنسان يتداوي من آلام حاضره فيعطيه الدافع للبقاء أملاً بأن كل ما يمر به سينتهي يوماً وستأتي أياماً أكثر أشراقاً لكن تعلمنا التجارب بمرور الوقت ان الأحداث السعيدة التي نتوقعها هي أشياء نادرة الحدوث أو لا تتحقق. وبإزلة الأوهام يتم القضاء علي الآمال المتبقية والآمال الجديدة فنصبح في غني عنها حتي وأن بقيت قلوبنا تتمسك بالسعادة التي أيقنت عقولنا بأستحالة حدوثها.
حين تتراكم خيبات الأمل يصيبنا اليأس وحينها فقط تبهت الحياة ونتمني أنصاف الفرص التي من خلالها نقدم حياتنا الزهيدة في اشياء لا ترقي للتضحية. ويظل بريق السعادة يلمع في نهاية المطاف ذلك البريق الذي قد يعطي بعض الدافع للأستمرار والبقاء. فالآلام والتعاسة واللذة والفرح تجعل من حياتنا خليطاً رمادياً. تعلمون قصة المتفائل والمتشائم اللذان شاهدا نصف كوب ماء ممتلئ, هكذا هي حياتنا فتارة ننظر الي النصف الممتلئ وتارة ننظر الي النصف الفارغ فنظل نلاحق أمل السعادة الذي قد أيقنا بصعوبته فرغباتنا لا تنتهي ولا يمكن اشباعها الا بالموت.
قد نظن ان الموت هو مصدر للشقاء والتعاسة لكن هو من يقدم السعادة التي ترفض الحياة أعطائنا أيها أو علي الأقل الموت يضع حداً لطلب السعادة الغير مجاب.


